الصفحة الرئيسية
موقع الشاعر والكاتب صلاح عجينة
إلى صلاح عجينــة*
 
في عينيك بريق يكسر الصمت.
أيها الآتي من رحم الأشياء
نبي يبشر بعشق الكلمات
تزدرى لغة كالبكاء..
تزدري السوقية..
تنبعث كفينيق
تجتذب إليك الحب والحلم.
الكواكب تجتذب إلي الشمس..
وأنت تجتذب إليك.
لغة النثر في الابتهال
تجلي.
الحقيقة خنجر..
الحقيقة ثورة.
كل شيء ممكن
كل شيء حُلم
الحقيقة في الصوفيّة تشريع
التشريع في الصوفية حقيقة.
علي النائلي- 8/3/2005
 
صورة قلمية تحمل ردا على نص [قريبا من ناصية البئر والتحول] لاسيما ما يختص بأن للصوفية تشريع..زهي مكتوبة بمفردات النص المشار إليه.
 
خرساء العطر*
 
أيتها الخرساء..توحشي .. سأمتطي جنوبي لأقتل موتكِ في دُجى المعصية.
لأقتل في عينيك شواهد الموت..وأنزع عنك جلباب التوعك وبداوة الطقس.
سأستأصل طفح اللؤم من رموشك..وأصافح الأشباح لحظة ولادتي منك.
أيتها الخرساء.. اخلعي.. مسرح الصمت وشجون الورق وبكاء المآقي.
أيتها الخرساء..لا تقولي.. فهمتك !..
فأنت وجعي الضامر بالموت منقوشة..
..تعيشين ربيع المرض بعدما إصابتي في نداوة فمكِ.
أيتها الخرساء.. تألمي.. فلن أعيرك من خبايا التنزيل تعويذة !
أيتها الخرساء.. نامي.. على شفة معضوضة..ولسان مثقل ببرودة الثلج.
في عينيك سؤال ينطق صمتا..في يموت الموت ؟!
انهال الورق.. وفاض البرد من قنينة الدفقة يؤمي بحرث البوح..
أيتها الخرساء..خذي أقوالي المنزوع حمقها.. فمازال لصدع الجنون اتكاءة أخرى..
لاولا تقولي فهمتكَ..يا خرساء العطر!..
طاهر الفيتوري- بنغازي
الأحد-10/3/2002
 
* صورة قلمية مؤلفة من نصوص [كلام البرق] بشكل توليفة.
 
شياطين أخرى
[رد على مقالة صلاح عجينــة المعنونة بـ  الشيطان]
 
 
 
-1-
[أن مصارعتنا ليس مع  لحم ودم..مع الرؤساء..مع السلاطين..مع ولاة العالم..على ظلمة هذا الدهر..مع أجناد الشر الروحية في السماوات ]1
[طرح التنين العظيم الحية القديمة المدعو إبليس والشيطان الذي يضل العالم كله ] 2
بدأت قصة البشرية بثلاث أطراف..آدم..وحواء..وإبليس ثالثهم..هذه القصة التي تكاد أن تجمع عليها الأديان السماوية إلى أدنى التفاصيل..إلا أن تعاقب الأجيال والحقب واختلاف الثقافات خلق منها روايات كثيرة.. فلطالما روتها لي جدتي.تقول:
[طرد الله إبليس من الجنة لأنه رفض السجود لآدم.. آدم خلق من طين وإبليس خلق من نور.. بعد ذلك.. تسلل إبليس حتى وصل إلى مكان قريب من الجنة .. فرأى البطة تريد أن تدخل.. فاستوقفها..وطلب منها إن تخبئه في منقارها.. فرفضت وزجرته بـ: [اذهب يا لعين] وعندما جاء إلى الحيّة.. قبلت ذلك. ودسته في لسانها ودخلت به خلسة..فلما رأى حواء قال لها [أنت جالسة هنا- وآدم هنالك سيتزوج عليك امرأة أخرى..قالت حواء..أيها الكاذب.. لا توجد امرأة غيري أجاب.."بل هناك. وأخرج مرآة من جيبه وأراها انعكاس صورتها عليها"
فهبت حواء مذعورة.. واستدرك إبليس.. أنه أن لم يقبل أدم أن يأكل من الشجرة فذلك لأنه يريد الزواج بأخرى فعليك أن تُجبريه على ذلك.. حتى تُحبطي عمله..الخ].
وكلما روت لي جدتي هذه الرواية - أتساءل كيف تبلورت القصة بهذه الطريقة.. هذا الغول المسمّى [الضرّة] كيف يسيطر على أفكارنا-نحن النسوة على الأقل-وتذهب كل محاولاتي في إقناعها أنه أغواهما كليهما بالأكل من الشجرة.. حتى يصبحان ملكين خالدين..تذهب أدراج الرياح..وترد عليّ بعنفٍ!:
[ شن قاريتيه في الطب هذا؟!..شن الطب تقروا فيه القرآن؟..ما تقروا كان في قراية اليهود!]
وهكذا أنا دائما متهمة بـ:[قراية اليهود] وعندما قرأت الإنجيل عرفت قصة البطة والأفعى أُخذت منه هذا هو تواصل الثقافات!!..وتضخم الشيطان في الذاكرة الشعبية ما هي إلا محاولة لتنقية النفس البشرية وتبرئتها من تهم الشر المنسوبة إليها..كيف لا وهي تلك النفس الطيبة بالفطرة!..أما في المسيحية-[ فكثير منهم ينكرون شخصية الشيطان..وذلك يرجع إلى حد كبير إلى الصورة الهزلية التي شاعت عن الشيطان في القرون الوسطى..حاول الناس أن يضحكوا منه..فصوّروه مجنونا في يده مدراة وستروا وجهه بقناع..ترتسم عليه أمارات البلاهة..وقالوا لأنفسهم..هل يعقل أن يخشى أمثالنا ضحكة هزأ مثل هذا؟]3
ذلك المخلوق اللعين المتكبر..الذي أقسم بأن يغويهم أجمعين إلا العباد الصالحين.
 
 
-2-
[وعندما احتل نابليون وجيوشه-أرض مصر-كان يركز تفكيره حول كيفية استغلال المكانة التليدة التي تتمتع بها مصر في قلب العالم العربي والإسلامي..من أجل رسم سياسية استعمارية فعالة تجاه بقية الأصقاع والأمصار الإسلامية وكل ذلك لضمان سلامة وأمن الفرنسيين في مصر..لقد ادّعى نابليون وجنوده اعتناق الإسلام حتى يتمكن من فرض سيطرته على شيوخ وزعماء الأزهر وعلى عامة الناس..ويُجهض بذلك حركة المقاومة..ولم يكتف بغزوها عسكريا فقط..بل أراد أن يمسخ هويتها العربية الإسلامية بأن أحضر معه ثقافة أوروبا..وفرنسا تحديدا..فحارب جامع الأزهر..المنارة الثقافية الإسلامية..وحقّر شيوخه وطلابه لأنه كان يمثّل الركن الأساسي الذي تنطلق منه المقاومة..لقد أدرك شيوخ الأزهر أن نابليون جاء إلى بقيم ومبادئ ثقافة أوربية علمانية متأثرة بالنزعات الإلحادية التي تفشت في أوربا في القرن الثامن عشر..لقد حشد نابليون على ظهر سفينته الفخمة[المشرق] طائفة كبيرة من العلماء في مختلف المجالات وشكّل هؤلاء العلماء أطلق عليها اسم[لجنة العلوم والفنون] وأنشأ المجمع العلمي في مصر-مطبعة عربية فرنسية - أطلق عليها في البداية اسم [المطبعة الشرقية] تحت إشراف المستشرق [---مرسيل] أما محاربة شيوخ الأزهر لها- فليس لأنها من بدع إبليس ؟!! بل لأنها كانت تروّج لثقافة غربية استعمارية..]4
لقد أراد نابليون أن يصل إلى أطماعه بكل الطرق ودون حساب بمفاهيم الأخلاق..وهذا هو حال الاستعمار في كل وقت..أما عالمنا نحن..فعلينا ألا نساهم في كتابة تاريخ مغلوط.. والاعتقاد بما يصلنا جاهزا من ثقافات دون إعمال فكرة فيها..حتى لا نفقد آخر ما نمتلك..[هويتنا]..هذا إذا لم نفقدها بعد.
كريمة الفاسي
 
هوامش:
1-افسس 12:6.
2-رؤيا  9:12.
3-سلام مع الله..دبيلي غراهام.
4-يوسف باشا القرمانلي والحملة الفرنسية..د.محمد عبد الكريم الوافي.
 
صلاح عجينـة..ومقالات نقدية
بقلم/حسين نصيب المالكي*
 
خلال مهرجان المدينة الثقافي الذي انعقد في مدينة بنغازي في الفترة الماضية, والذي انصب على الاهتمام بالشعراء الشباب في الشعر الحديث أو الشعر المحكي, وشارك في هذا المهرجان من الشعراء المعروفين شاعر الشباب الشاعر علي صدقي عبد القادر, والشاعر القدير مفتاح العماري..بالإضافة إلى الشعراء الشباب من مختلف أنحاء الجماهيرية العظمى.
ومن الشعر المحكي محمد علي الدنقلي والشاعر سالم العالم والشاعرة بدرية الأشهب والشاعرة فاطمة أحمد وغيرهم.
والتقيت بالشاعر الشاب صلاح محمد عجينـة, والذي أهداني مجموعة من إصداراته, والتي من بينها من السطر الأول للرواية الليبية, وكتاب عن الشاعر الراحل عبد المجيد القمودي بعنوان زغاريد أخرى, ثم كتابه مطالعات وهوامش وهو مقالات نقدية تخص نماذج من الأدب الليبي. هذا الكتاب من إصدارات دار أنامل، يتضمن مطالعات وهوامش استعراض لسيرة د.علي فهمي خشيم[هذا ما حدث]وهذه السيرة التي وردت في كتاب د.علي فهمي خشيم هي تضم عشرات اليوميات قدمها المؤلف كما هي, يقول عن هذه السيرة الكاتب صلاح عجينـة[ إنها سيرة مؤدبة لأديب ولغوي يقف ضمن عدد قليل من الأدباء والكتاب ممن أغمدوا أقلامهم قبل الشروع في الكتابة في محبرة الجامعات في زمن كانت فيه الابتدائية نصلا يحي ويميت]..ص14.
ثم يقول عنها الكاتب صلاح عجينـة في ختام مقالته هذه [لقد فغل علي فهمي خشيم هذا ملتحقا بكامل المقهور في محطاته وأمين مازن في مساربه وعبد الرحمن الجنزوري في رحلة سنواته الطويلة والهادي المشيرقي في مذكراته, وتبقى مناقشة التفاصيل وتدقيقها لمعاصريه أو معاصريها, ويبقى سؤال ثراء بعض الأزمنة باليوميات والأحداث وفقر بعضها حد الجذب سؤال قد يبحث عن إجابة]..ص 16., ثم يتطرق الكاتب إلى الراحل كامل المقهور ومجوعته القصصية[يا سمي صبي المي], كما يتطرق إلى كتاب القاصة شريفة القيادي [من أوراقي الخاصة] الصادر سنة 1986ف, والذي ضمنته 44 قطعة نثرية تقترب جدا من الخاطرة, والتي كتبتها في آواخر عقد الستينات وحتى بداية عقد الثمانينات مما يتيح للباحث والمتابع للحركة الثقافية الليبية رصد بدايات هذه الكاتبة,..كما يتطرق إلى كتاب القصة الشباب من أمثال غازي القبلاوي ومجموعته القصصية[إلى متى], وعمر علي عبود ومجموعته القصصية[آخر التيه]وعبد الفتاح البشتي ورواية [مرسى ديلة]التي صدرت عن مركز الحضارة العربية.وفي الشعر يتطرق إلى التجارب التسعينية للشعراء الشباب من أمثال عبد الوهاب قرينقو ورامز النويصري وعبد الحفيظ العابد وعبد الدائم أكواص وخالد درويش وسعد الغاتي وغيرهم.
هذه مقالات أخرى متفرقة في هذا الكتاب عن التصوف ولماذا التصوف؟, ومقال بعنوان نحن الموقعون أدناه, ثم احتفاء في هذا الكتاب عن الشعر المحكي عند الصيد الرقيعي وعيون سالمة, وديوان أم العز الفارسي [ ديوان الصمت],. هذا بالإضافة ما يتضمنه هذا الكتاب من حوار مع الأستاذ الدكتور الهادي أبولقمة, وحوار مع الدكتور محمد أحمد وريث.
يبقى هذا الكتاب [مطالعات وهوامش] لمؤلفه صلاح عجينـة من الكتابات النقدية التي تثري المكتبة العربية.
 
 
صحيفة الجماهيرية-العدد4584, 8-9//2005
 
------------------------------------------------------------
*كاتب وقاص.
 
 
 
صديقي صلاح
محمد الأصفر
صديقي صلاح متسمر امام حاسوب
يستدعي ليبيا بأصابعه..
كلنا بعيدون الآن
موال مرسكاوي يختزل حالنا :
بيني وبينك بلادات
انبحيت وانا انادي ..
وبيديا كتبت الجوابات ..
كثير حصرهن بالعدادي ..
.........................
..........................
يسألني كيف الأحوال ..
وكيف حال الأحبة في بنغازي ..
وأجيبه الجميع بخير ..
ولا نحس انك أبدا في وهران ..
الحبيبات في بنغازي يمشطن شعرهن
وينتظرن النسائم المنسابة غربا ..
إن وصلتك خصلة فاكتب بها قصيدتنا .
ويعيد ..
كيف حال الأحبة في بنغازي
الأحبة في بنغازي
افهمني يا وخيي
وأجيب ..
ما إن أحست بوصولي حتى رفعت عينيها عن الورق
تاركة قلمها يخربش بدون حواس
كيف حاله
متى يعود
والنبي اتقوله ايرد باله من روحه
نحن كم عندنا صلاح
كم عندنا شاعر
 
 
 
قطعة من شواغل الرغبــــــــة
إلى صلاح عجينة
نص / مهــــدي التمامي
 
من يستطع الإساءة إليّ, فأنا الذي لا يملك شيئا غير شخصه..
رامبو
تضاريس الوقوف
الباهتة
هي ضحالة تبؤوها
الرؤى المستعارة
مكانا بلا غمام,
وفصالك
في جنون مزهو بتاج
الحريق
وموازييك
الهيبة الزرقاء.
 
عندما ينبت الثلج
فعلُ أصابعك
ترحل السحب..
صوب أقاليم الوشاية,
من أجل ذلك
نشرناك رحمة
لاستدارات العذارى,
وهمُهنّ
ذاكرة لبطولات بلا أيام
وهمك
منتهى الفتنة وزيادة..
لا ضامر يحبك إلا الحذاء
ولم يطيعك
حب
إلا بنار جديدة..
فالخرائد
غواية السمط
وهواية المسلات المرائية
في كرنفالات المثال! .
 
نهاراتك عشاوة
واهية, تغشي
الأماني الصقيلة
والحوارية تثري,
قالت الأسئلة يا عذاب
أجوبتي
ردت الأجوبة
يا ريح الأسئلة!.
 
مناديل الزيتون
في تخومك
تسفر عن كنه السماء
بنظره تجبر
ما بين يتم الحقيقة وعرشه
في الصناديق المطمئنة!
وتؤكد أن
المديح ناصية خاطئة,
قمر عشق يسقط
نفسه
لسيد الراهبات
وبلادة المهابة!
 
هب أنك استويت
مداد وقلم
وما انفجر السؤال أ
أو ما ران
على حصون التين..
ما أفرغته
سبابتك من ذخيرة
المسابح.. فأنا لا أعلم
لي إلى أن تعيد الكرة..
فتضرب الشغاف بحجر عسب..
ومن قال ليس لديك عين. بحجم
الصلاة والندى
في شفاه الفجر.. لا رجليك
ناعورة تركب الريح فيها
بلا لواقح
ولا فؤادك نافذة
تشاكس
قطعة من شواغل الرغبة
تستبيحك
وجه رءوم.
بياضك حقل زرعه
لا ينام
يخاف أن لا يستقم حلمك
يراوغ سواده النشوان
بلوحة متكئة
على فصام ناقش يداه من
آخر الوصول بهجة,
والأدعياء
قامة مضلة,
شيعوا النار وصمتوا
فما احترق أولهم ولا مد الخيال
أفقا من خائلية التمني !
وأنت نجمة في الصباح تشغل
النهار وتخبو...
 
مدينة سبها
23-07-2005
 
 
أمـــــــــــير
إلى صلاح عجينـة
مهدي التمامي
مزيفة هي النار التي تأكل نفسها ولا تضئ..
مفتاح العمّاري
 
أنا في الحب
كطفل صغير لا يستلذ عذوبته
تماما كما غنت أمي
في عرس:
[قدح الصوب مالي فيه
حتى وبن نملاه ينكفي ]1.
 
أنا هو أمير شقائه,
مقتفيا حماقة اغتصابي
متوجا بالذي لا يأتي
ومجهول ارتقه.
 
عندما تظللني
غمامة عاقر, ذلك
أن وترا يحاكم
متهما بتهريب
نغمة ممنوعة.
 
هناك في أعلى الجبل
قبس
وهنا زهرة وقاطف
وتوهج
كبرتقالة نذيرة.
 
من نثر في رحمي تلك
البذور؟
تحيا
عندما تحترق.
 
تعلمت أبجدية نفسي
فقرأت
الآخرين.
 
تغرب الشمس
لتلدني
وتشرق لتحتفي بي.
 
أسعد
حين تسترجع
العين
دمعة شربها الرمل.
 
... يأتيني صاخبا
كالموج
واستقبله صامتا
كالصخر.
 
كم تمنيت
أن نموت عناقاً
كوجه وصخرة.
دائما
افترض أفراحا
لكنها
تتلون.بحزني.
 
لا يواري سوءتي
سوى سوءتي
وأم تطرّق بي.
 
قالوا:تشرنق...
قلت: عقباها جمال ورفّ.
 
للذين مروا بي
وهم يتغامزون
حسب الشمس
أنها تخلق الظل.
 
أنوء بالضياء
وأنا ظلمات
بعضها فوق بعض.
 
لي جناح
سلالته خواتيم البدايات
واثق, يسعفني كلما رأت
أذني رسوم المؤامرة
ربما قص
لكن له نكهة الخلد
مغسولا
بماء وثلج وبرد.
لي نار تخلف نار
وماء
يبلل الظل.
 
أرى بالبصر
أرى بالبصيرة
قرنا حلزونة
وحدقتا نسر.
 
جثة أحلامي
تلهث
وراء النار لين من السماء.
 
المستظلون بجيرهم الوارف
علكة فقدت حلاوتها
في فم صغير.
 
حتى بعد انسكاب
مطره
وانقشاع غيمه
يبرق, يتلمض ما بقي
إنه, يرجع القهقري ليتقدم,
كسهم.
 
غريب هذا الطائر
حقوله بيضاء
وطعامه
بلون أيامه.
 
مع كل إشراقة
تضع الشمس
وليدا
ولكنه يشيخ
في نفس اليوم.
 
الشجر
ذاكرة الخريف
والسقوط
هاتف.
 
ما أسخف الشمس
إنها
تكشف عورة الليل.
 
لو لم يكن الغمام ابن الأرض..
لما بكاها.
 
ذات
يوم غسل النهر
جسده
فتكدر.
 
مرة حاولت
أن أستمسك
فملأني فراغ الأسئلة.
 
كلما أردت الغموض
تخيلت
زهرة..
 
ملهمتي
لا طاعة لا عصيان
لا تمرد, حتى الآن لا أدري
لماذا انبهرت
وقلت:
[جنية أم أنت رفّ ملاك]2.
 
حتى في الأساطير
فتشت
عن امرأة
تكتشف كنوز أعماقي.
 
ليس عدلا
أن أترع بالحب
سأهبه إلى العناكب
أو أرجعه إلى
بيت ماله
الوردة.
 
كانت الفراشة والوردة
شيئا واحدا,فاحتفظت
الفراشة بالخفقان,
واحتفظت الوردة بالعبير
كلاهما أدرك أنه
من تشبّه تشوّه.
 
يا الطاهر
ما أشهاك
وأنت تفتض عذراوات اللغة.
 
أأنت
من ينتعل البروق
ويزم الخيال؟
 
لأؤوب
وأمحو ذنبي عقدت قراني عليها,
الكلمة.
 
لو أن لي
من عسل القمر ملعقة
لشفيت.
 
مدينة سبها
 
 
 
1-        غناوة علم من التراث الشعبي الليبي.
2-        مطلع لقصيدة من قصائدي الأولى.