قريبا من ناصية
البئر والتحـــول
الكراس الشعري الاول
مفتتح:
الكلمات الصادقة تبدي تناقضا
لاو- تسو
الإهداء:
- للتي
تملأني حبا, وتجالد من أجلي.
- للمهندس
الذي يتحفني بهواياته الخلاّقة, وحبه الممتد للأدب والتاريخ
العربيين.
...والديّ الكريمين.
قصائد
ليبية
متمردا
أرقب
عُريّك في رياح الأمس
متمردا
أصلي
لكل الآلهة التي أنستك
وأقول:
إني
ملحد بك !
وأنت
اخضرار في شغافي يلوّح
آذنا
بميلادك في شراييني كالأبد.
وأظل
أنزفك نداءً في قبور راجلة
أيتها التي زهوها قرصان
ركل
ريحا وموجا عاتيا
معلما الشواطئ كيف تهيم
وكيف
تعلم سفنها أن تستقيم,.
أيتها التي زهوها عاشق
تشطر
رأسه بقذائف جحيم
عند
جزر القديس
ويصرخ عنك لا أحيد..
تتخلّق لغة الميعاد
يبارك إشارتها سيدي الشعّاب1
مرتطما
بطقوسك الموصوفة بالليل
أُسند ذاكرتي
وأبتكر شأنك كيف أريد..
أجعلك ثورة الأنبياء والنازحين
أفتح
بابك
باغترابي البريء
فأراك داجنة في جسد مقلد بنهد
حزين..
حزنه
طواف قيثار في قرى الشوق
العازبة..
لا
وقت
انتزعيني من دمع الجداول
وأثلام الأرض القاحلة
وتفردي بي في محراب شهوتكِ
لأكتنه لذتك في صخور تبتسي.2
جاحظة عيناك
حين
تباع قافلة العبيد
وحين
تأتي السفن بالرقيق.
جاحظة, ويتمتم فمك النشيد
غير
أن الوقت ثدياه لم يَدُرَّا الحروف بعد.
ماركوس3
وعدته فينوس في جيوب الزمن
أن
تظلََّه من حرّ الشمس
وتخبرهُ سرّ العاشقين.
قوس
حجر
مرابط يعرف شهيق المحبين
وشهيق الغرباء الملثمين.
ماركوس
تزوج
عطر طرابلس
على
مسارح نسيم المتوسط
في
رئتي سؤالك
خبريني كيف ألج به ذاتكِ
دون
وسوسة النخيل؟
هذا
سؤالكِ, اخلعيه عليكِ
أو
أتلفيه كي تشائين,
كما
كنتِ تكتبين يومكِ,
الآن, اقرأه لكِ على مسمع من حلمك
فهل
تخرسين وسوسة النخيل!
وأقول إني ملحد بكِ !
وأنا
أرى عورتكِ دون حجاب
ولا
شهوة تعتريني..
أبحث
في رمادكِ عن بقايا صالحات
لأضمّها لاسمك..
مؤمنا, في سرادق أنفاسك
أرسم
ملحك كوثراً وأباهي..
يا
طريدة الأوتار الحزينة
جرحك
ينز, وحلمي يباغت عنابرك المطفأة
كقلادة سبتموس4 حين تصفعها شمس
ليبية.
--------------------------------------------------
1- هو عبد
الله الشعاب, مرابط ضريحه شهير بشاطئ طرابلس.
2- سلسلة
جبلية ليبية معروفة.
3-
ماركوس أورليوس, قوس رخامي شهير بطرابلس بني تخليدا لقائد قديم.
4-
إمبراطور ليبي, تولى أمر الرومان, وقصته معروفة.
فندق التاريخ
في
فندق التاريخ
يمكثان
في
غرفة اللحظة
يكتبان عصرهما
الأول سماؤه سقف الغرفة
الثاني يقتعد الشرفة
يسرق
لغة
كلاهما إبنا اللحظة
كلاهما يغريه سرير الغرفة.
في
فندق التاريخ
الغرف تئد تموز
بورق
مطوي
وخرير حبر مخنوق لا يلمع
التاريخ في فنادقه
محسور الدمعة
تحكمه نهارات شاحبة.
وعلامات, وبالخدعة يتقاضيان
يتحسسان نسمات لثغة
غرف
مهاجرة في الصراخ نوافذها
تجالس أنباء الرغبة.
في
فندق التاريخ
كلاهما مات؛
والوجع يعفره ترب الظلمة.
كلاهما روى الحدث ومضى..
سفر
البقاء صحراء..
من
فندق التاريخ
ترمق
صورا
للشرف زفافا
خلانها تنفرهم معا طن الشبهة
وترمق
ألف
بريد يصّعد في سماء الملق..
وعيون الحب نصفها شغف
والباقي شغب..
دون
جدوى تلمح الخيط
فالعين حانوت الدنيا.
إني
أملك أن أقول
في
فندق التاريخ
النادل يحرقه الخرق
لكنه
نادل
لا
يملك أن يكتب حرفا..
عيناه مسبحة سيده
والسيد قانون اللحظة.
تحت
أسوار الفندق
فقراء الدنيا جلاّس
وفي
قسم التذاكر جمع حواة وسدنة.
فندق
التاريخ درجات وطوابق
وكذا
الزبائن من عهد آدم وحواء
لا
تجابه
فكره
أسطره سجل الوقائع
وترتب في المخ أجندةً.
في
فندق التاريخ
تقاليد وإجابات تتكرر
وأحواض مسابح
ماؤها دماء من بالسؤال تحرر.
لا
تسأل
في
إجابته جتريرككل مرة
لا
تجابه
في
فندقه تعاد الكرة.
حالمان
إلى عمر عبود
مترهلان
تطويان إسفلتا مبثوثا وأرصفة قترٍ
كل
مساء
ترحلان والترق ثالثكما
في
سفر مستحكم الغياب..
تقسمان لقفر وعر أن تحصيا أوجاعه
لغما
ومحارة
وتحصيان شرانقه
وكائناته المخبوءة ونخيله حين يوسوس
وخرائطه العمياء العجولة.
وحده
الليل يتعقبكما
وأنتما لعهديكما تجذبان في وجد.
القفر كافر بالحلم
وأنتما مؤمنان..
تشهد
الأرصفة ومخلوقات القرار
أنكما صامدان,
على
صراط الوجع مطمئنان..
تحلمان, تحتسيان القهوة
ونادلة المقهى الوافدة
تبحث
في غربتكما في سؤال وتوجسّ
لا
تنتبهان
تضحك
نهديها
لا
تنتبهان
تجعل
أنوثتها قيامة
لا
تنتبهان
الحديث موجع الساعة
الجريدة فُقئت
الفقيه طلّق الحب
أنتما الاثنان طلقتكما دائرة السوء
بمكيدة رجل مومس, اسمه لعنة
وتحلمان, غير آبهين
تطردان نجاسة الوقت والمستحيل..
تشتريان من المقهى مساءه
ملكين تصبحان حين الجنيه يألفكما..
وتحلمان حتى تنقلبا إلى حلم..
جالسان على مقعدين موحشين
تخونان البؤس
وتحكيان للتهيؤ سيرة الخطو.
الله
الجراد والقمل والضفادع والدم
صارت
ارتيادا يحمل كهانة وتقديسا
وصرتما تعويان
حين
على بالوعةٍ تذكرتما شعائر العطر.
راحلان أنتما عنه
برئتين هواؤهما نسيمه
مهاجران في عبادته تعربانه على جدار
رديء, وتخفيانه في جيوب قلبيكما
وتزدريانه..
يا
أنتما الاثنين
انفضا جثة الليل وكتاب العطش
وامضيا حيث الثانية انجيل
والضوء أطياف..
انقشا أعمق صلاة وأنتما بلا خطيئة
اكتبا أسراركما في كتاب سيرة
فليس
ثمة إذ ذاك مغيرة..!
وثائق
بيني
وبينك نخلتان
الأولى توسوس
والأخرى صدىً.
لا
وطني لي
سوى
بؤسك
أيتها البارقة في تخومي
كثيّب زاهدة
أنجبت طفلا في الخفاء
ملامحه جذب
وأغواره صاعقه.
للغبار دعره
لليأس مدىً
للنار شهوتها
ولي
رفض
يطوّف بنطفتك حواضر الكلام.
الذين
[من كنانيش قيد
التحقيقٍ]
هؤلاء الذين
قضموا بأسنانهم معاول البرد
أرهقوا الضباب
وأشاعوا في الجمع حكاية الدفء
وانطووا في الركن
يتسلقهم وهم
ودائرة تقصي دون رائحة
ومات
البرد دون رماد
لينحسر الدفء..
وكلام كثير يمزق الحرف.
سلام
عليكم
أيها
الذين في هدأة
الليل إدّارأتم, فأفرغتم الشرايين نزفا
وكنتم قبرا مجهول الهوية
وسحرا تضوع رائحته في نسل.
سلام
من فوهة سعال
إلى
قدح دم
يمزق
بنطال رطم
ازميرا في عنق ذاكرة
مخبرا عن حق مقعدا بدار بيض.
حكايات
حكاية
أولى:
على
سفح زمنها المهمل
عبر
أربعة وعشرين استلابا ومؤامرة
قبل
اغتيالها بقليل
ثمة
قصيدة تعارك
كغواية تترع حوار الدم..
وثمة
زناد يؤز
وخبزا مفجوعا, صلداً يؤكل.
حكاية ثانية:
لا
عشب له
أبله
يحكي
قصصا عن امرأةٍ وكوخ
وجندي
أضاء من ثوب المرأة جنوحا..
الجندي أزاح قتام الظلمة
وخلع
عليه الدنيا
لا عشب له
يصوغ من جنونها
حاضرا للفزع والزبـد.
حكاية ثالثة:
في
ليلة غير مقمرة
أمطر
قلبها مواسما طريحة الألق
أطرق
بابها
بمقاطع من حوار معركته المتآلكة
وتهالكت ليلتهما أجراس الفجر الثائرة
قلبها لا يزال طريحا
ومقاطعه في عينيها السود
طاعون عربي.
حكاية رابعة:
كلمتان تتدليان
في
عش خبئ
تشحذان ليلة واحدة للجنادب.
حكاية خامسة:
ليست
ثمة مشكلة
كل
شيء على ما يرام
ثم
كل
شيء مشكلة
ليس
ثمة شيء على ما يرام.
صعلوك
صعلوك يرونه شيئا إدّا
باخع
نفسه ألا يكون الحبر عبده
يسترق عند نافذة الراوي
أخبار الترف والحرقة.
يجوس
خيالهم
ويسخر إذا سؤاله يزاور صدفة.
صعلوك أجل صعلوك
اجتباه الريب
رسولا ضنكا..
ضالعا في أجاجهم يحمل جذوة.
سنا
حمله أساور من ذهب الروح.
صعلوك
ينأى
عن الشمس وعبّادها
في
غيب النور يتحسس سره.
ونحسات الأفعال يذروها زهقا
كالدهشة إذ تغدو في طحال عين مفقوءة.
يعرج
ويعرج في سماء سؤاله
يرجم
بمقهه أدمغة شاحمة
حرف
الله هذا العبد.
هامش
الفقر مساحة معذبة من طقس
الطاعة والبصق..
ويفترشون في جبين الفقراء تعويذة الحاجة
يواريها أبي
لن
يستطيع..
الفقر نصب تذاكري صلد المعالم !
ويظل
يواري سوءة موته هذا المكابر
الشاطر أبو الحواة
يستجمع له جرابه المليء بالضباب
وأذناب حقيقة كاسرة!
يكفنه بجرابه,مرتلا له ما تيسر من
هسهسة الفاقة
ثم
يبحثه كأعقاب التبغ المدوسة..
إلى
الصمت يمضون لكنهم أبدا
الحياة..!
يعطسهم التسول
لكنهم ثوار البرق عند الولادة.
نافدة
إلى علي الزويك
وطنك
عبور
بين فؤاديك..
تفتح
النوافذ للحمامات
وترسم من غبار قريتك انتصارا أبيض
فتمنحك
صدرا
متنهدا بسجع.
تنكفئ
تنقر
حبات حلم
وتطير
إلى
غدٍ ممتلئ بالثلج.
ترسم
بريشة مترفة بالتدبير
لوحة
على ورق مقوى
ثم
ماذا؟
ثلج
وأنت لازلتَ تطوي شوارع الله
في
فيينا
تجعل
لوحتك مظلة
تقيك
فؤوس البرد..
ترسم
كائنتك المجهرية
في
سهوب لا تعرف المداخن!
رقصة
تسألين !
إني
ساحر من بلد الزنج
مخمور بهذيان نخلة كالحة
عظيم
الشعوذة في قضاء عينيك!
أكتبك حين أكتبني
في
قضايا عانسة
في
موسيقى خاسرة..
فقط,
البارحة
وسط
هتاف الأصقاع
مسحنا بحنو على شعرك الأكرد
أنا
وأنت والرفاق
رقصنا بك ولك
على
مرمى الكؤوس الحادة
وقلنا في ذات نفسينا., هل نحن صائبان؟
وأجابنا برغوث يسكن رموشك..
بأننا مدججان بخبر معطوف وبعض
الملاريا!
تلك
هي أنتِ
ننفظك كالمظلة
نملأ
الأرض بضجيجك!
نراك
مرثية لطغاتنا
ونقتاتك في عروقنا الآتية.
نـفــــي
ثلاثة موانئ ومئذنة وقبيلة..
الميناء يخشى نخلة
النخلة تُصلي لمئذنة
المئذنة تعتقد في مرابط قبيلة
القبيلة تنفي ميناءين.
ذات
مـرة
والفجر, إذا طالعك استتر
يا
أنت عنوانها أنا
زمانك قد صيغ من مهجتي
وابتهل..
وشغبي بوسائد الزهو قد ارتسم..
عيناك
بطاقتان
من
تنكر إليهما أحسبه خبل..
وقدك
الممشوق
إن
داعبته العيون زعل
وثغرك شتيت حلو
جمرة
الفتنة إذا ابتسم
وخداك
الأسيلان
طموح
النسيم حوارهما.
والفجر.. إذا طالعك استتر
يا
زهرة ريحانها في خيالي يفوح
أقولك
في
زمن لثامه أنتِ
بسركِ مجذوب أنا.
[................]
أيها
القابع وراء الباب
أو
في درج مكتبتي
أو
بين صفحات الريح, أو تحت معطفي
أو...أو...
كلفتك دوائر حلمك, أعلم.
الأمن في عروقك, أعلم.
فقط..دعني ألفظها ملء تحرقي
دون
أن تصئ رقبتي في دمك..
جلدتي
دبغها ينتشر في صلواتك
فلا
تك في مريةٍ من أمري
إني
مخطوط مكتوم اليوم, يندبه النشر!
دمامل يأسرها الخوف.
لمـــاذا ؟
وتمكث في أقبية عازبة عن مستحيل
كصومعة تنهش أديم سماء عاصية
متجرعا تأويل الأحاديث
والأمنيات الحادة..
على
جبل رحيل شارق..
الفواجع معطف الأليف..
..منفيا في السؤال قرارا
يكلؤك الزمن الرديء والمغامرة
متربصة بك سارقة البذار
تتلكأ لكنك عبارة
تتكئ
لكنك يقظ
في
سفر تكوينك يعرج شيع الأولين والألم.
الله, حين تعرض عن معاطن مؤامرة
كأنك
البياض الملثم بحقيقة
على
جُودي
والريح قاصفه أعناق
استوت سفينة !
لماذا حين التأمت كائنات
كنت
تجمع أفاعٍ تسوسهم فريضة !!
******
يا
سليل أحمد وأبو السباع 1
أيها
المضمّخ بمسك العابرين
وحشود المآذن المتسامرة
لماذا تغتسل بعرق التوجس ؟!
بالله عليك
لماذا ليلك وحدهُ, أعمى؟!
لماذا سحابتك وحدها كاذبة؟!
ولماذا كلما اختارتك قصيدة عزفت
غربتك؟!
صدرك
مطية الأوهام والدجل
تاريخك نزف!
أيامك
طوابير من حزازات اللغة والتنوين.
لحنك
حين ترتبه
ثامن
يوم من خامس أسبوع
يناهضك بسعال ونخير!!
من
ضوضاء إلى فوضى إلى هذيان..
قديدا بعلامة صرت
وصرت
تعتاد..
وجهك
لا يرهقه ازدحام الحر
سجودك سيلان الصمت والكلام.
----------------------------
هما أحمد
عجينة وعبد الرحمن أبو السباع,من المغاربة الوافدين في أزمانٍ
خلت,
ونسبة للأول تعرف قرية الشاعر, ومسجداهما متجاوران
ومعروفان بالزاوية الغربية.
دون
اكتـــراث
[إلى جعبة ممتدة من الذكريات والأمنيات..إلى بلدتي
الزاوية]
وتظل
عيناك نافذة الحلم الآتي
ونظل
نهواك
نخيلا يسمق وساقية
وتظلين أنتِ, كما أنتِ
سوقا
قديمة وسانية
وبراحا للروح وشفة صارخة
وشرفة للمعدن وذاكرة بنا ضاجة.
وتظل
عيناك طافحة بالصبح
ونظل
نقصك
نضالا في الأحراش وعلى الشواطئ العذراء
وتظلين أنتِ, كما أنتِ
ميدانا شجرته شهدت مقاصل الفاشست
وخمسون قرية لأولاد بني بيت
ونظل
ننشدك رغم عنادكِ.. ولا نكتفي
الذاكرة أنتِ رذاذها الأخر
وتظل
عيناك تؤرقهما خطواتنا الحالكات
ونظل
نترجمك أسطورة غير أبقة
وتراثا بارقا
وألف
معمار متربصا بالريح..
وأظل
أراك ساهرة في جامعنا القروي العتيق
حيث
الجد والأهالي, عند صلاة العيد
يكتبون حوارا أمينا
سرّه
خمسمائة سيرة..
خمسون حوارا
وخمسون رحلة تحفظها عيناك الساهرتان
يا
نافذة مبللة بالحصائر
وامتدادا لمواويل تصّفر في قصة الشيخ.
في
صوتكِ
لغة
كسولة يتحّرق فيها جنوني
وفيه
ازدحامي عند الجذب
وعند
استلقائي في شهقة الريح.
في
صوتك
امتعاضي
وجبل
مشتعل بضبح وجدي.
في
صوتك
خيول
أسئلتي تحمحم تحت نخلاتك العاليات
وتصهل على كل رابية معتمة
تتحسس زرعا يجري دون اكتراث
في
صوتكِ
ضوء
عصي
مدثر
بي
يفغر
تلفعه عند استبداد العسس
أو
منادمة العيس.
أجــنـدة
لـيـبـيــة
1
نوقٌ
متلحفة بالفتح..
عينٌ
تنبجس كرامة لسيد الفتح..
العبد يتضور
ثمنه
قرشان
الخصي بثلاث
القافلة أمسها تمبكتو 1
شهورا وتتلقفها أمواج اليم
العبد
عبد
ولو
قرأته الألواح
نوقٌ
تحمل الفتح
كسيلة2 أرهقها ضربا
عقبة
لم يجد بُدا..
السيف حقيقة الفتح.
كسيلة
في
ترابٍ أودع عقبة.
اثنان على مصدغة الأرض قرآ
وصية
عقبة.
عقبة
يقول:
لهجة
الأرض
رمل
الرمل ينتابه ليل يغمغم
بنسل.
اثنان عند بوابة الفتح
نسيا
الوصية
وشاخت في نفسيها طرقات الفتح
الفتح غاله الصمت.
كلما
نكحت الريح الأرض
افترشت الأرض بهوها الباهت لسادة
ظلمات.
2
قرصان
في
ظلمات البحر
صفع
الإسبان قهرا..
في
ظلمات البحر
ليبي
أشعل في الصليب نعشا..
في
ظلمات البحر
فيلادلفيا3
ابتلعتها طرابلس نزوة
درب
ودرب
خزندار سارق
ليبيا بالشاليك4 للنهب
أنزام كثر
الأرض تصوم ذكرهم
والقهر يرتاع
الباشا في أوضته يختبر
الفنجان
وجمع
خوجات, أرهقوا الفنجان نظرا
الفنجان عبد في محراب السلطة
شريان
لا
يعرف نزفا ولا
معراجا
..
العائلة على آرائك الخلد ترفو
..
بتأتأة نطق الفنجان.
الباشا مستفيض البال
والصبح في ذاكرة الكادحين
ضريبة وجلد
والليل
صواعق من عقائد الرعب.
3
جندرمة
ليبيّ في مخبأ الجبل يناكف موته
الدم
يتوحش في أديم
الأرض..
(دي
روما), (بريشاني)5 يلبلبان في قميص الصحراء
باحثين عن فقهٍ شاغر !
أبيّ
ابن أبيه
يقاتل بأظلاف لحمه درءا عن شرف
يرتطم الحديد بالحلم
يسترخي في لحده تحت الرمل
وأحشاؤه تهدجت في ليالٍ ماضيات.
الموت يسابق الريح
والأكمام يحجبها الميناء.
4
ليبيّ
كلماته يذروها في الهواء
لغته
اجتزأها من عروقه الغاربات
قافيته مسلحة بصحراء مدللة.
خلف الحدود
ثمة باعة يجيدون
زرع الشاي والتبغ في أضلع الريح
وثمة لغة
من أبجدية الضباب
تفرك أناملها عند الضباب
والذي تنفس الصبح دوني
إنه يجلو في أعصاب الوقت
ألههُ ضجيج
كسله.
--------------------------------------------------
1-تمبكتو إمارة أفريقية معروفة.
2-
كسيلة زعيم قديم قتل عقبة بن نافع في تهودة عام 688م تقريبا.
3-فيلادلفيا إحدى قطع الأسطول البحري الأمريكي, والتي
أسرتها البحرية الليبية عام1805.
4-باشاليك تعني إيالة أو مقاطعة في
التركية.
5-
دي روما بنك استعماري إيطالي كان من أبرز المظاهر الاستعمارية التمهيدية وبرشياني
أول
مدير
له.
من
كتاب
الجدل
مفتتح:
[..
كثيرون هم أبناء الأرض الذين يفكرون بأن اللغة الحقة لم تنشأ,
وبأن
اللغة لم يتحدثها: أحد بعد وهم يحسون أنفسهم مسؤولين
عن
هذه اللغة على نحو غامض, لأنهم غالبا ما يتشابكون مع معنى
الكلمات في اللغات التي هي رهن
التداول.
.. صلاح ستيتيه
جدل
الحواس:
-1-
العين تشكل ضوئي, طريقا
الأذن تراكم يتجدد.
طريق
الضوء مفرد
على
ضفافه تتناثر محطات التلقي.
-2-
العين تبتكر محطة
حين
يطالها الإعياء.
-3-
كل
أذن شائهة لرواية تاريخها
تاريخها
سرد
لايخص العين.
-4-
الأذن تشهد ميلاد العين
لكنها تنكفئ عند انبعاث النظر.
-5-
التلقي حاسة الأذن
الحقيقة مغامرة العين.
-6-
الشعرية قانون النظر
الغنائية طموح الأذن.
-7-
كائنات الضوء قصائد
كائنات السمع أغانٍ.
جدل الحلم
الحب
رغبة
تحتجز قبضة حلم.
الحلم رغبة الضوء
في
جدائل الفصول.
الحب
خيط الضوء
وتراكم اللذة بالأفق- امتزاج-
الحلم يتأبط الحب
الحب
امتزاج
الحلم انصهار
بين
الامتزاج والانصهار
كون
الأبجدية.
القبور لا تقرأ الحلم
تتفرس
الحب.
القمر ثمرة موعودة في جنة الحب
القمر تحرّمه شريعة الحلم
الشمس تناهض الحب, تعزف الحلم.
الحب
والحلم متناوشان في لغة الشمس.
الحلم- ذاته- ينشطر عند سؤال الشمس.
يتحدث الحلم عن الغد
الحب
يظمأ الأمس..
بين
الأمس والغد
سماوات مأخوذة بالحاضر.
البحر يتموج في أوطان النثر
النثر في الحب ابتهال
التصوف تفرد, الابتهال عادة.
بين
الحالة والعادة حلم يختصر قصيدة
القصيدة تنثر الحلم, تنظم الحب.
جدل
الذائقة
القلب
جسد
داخل جسد
مسرح
للدم والنبض.
العقل
المعنى في صيغة التفكير,
القلب ظاهر العقل,
اشتعال الحواس في محيط الوهم.
العقل شهوة الحقيقة عند الاشتعال
الشهوة مجهضة في حاضرة العقل..
انسياح في زمن القلب.
لغة
القلب خيال تاريخي- تماه..
العقل لغته الرمز, متغير..
الذكر يختص بالرمز
الأنثى ظاهرة - ليست أصلية- للرمز.
شهوة
الذكر عقل..
شهوة
الأنثى اللارمز, دم
الدم
هامش الجسد
العقل متن, هامشه الجسد.
الحواس ثابت الجسدين..
الروح تراكم الرمز في حاضرة العقل.
جدل الطيران
الشيطان
لغة
شهوة عند محيض الكلمات
جناح
الشيطان
شطط.
جناح
الطائرة
إنتاج.
الجناحان ضوء.
صياغة الجناح حالة يقتضيها
طقس
الحالة.
الشيطان بدون جناح
نظم
سماعي- غيمة.
الجناح عند الشيطان
نثر
يؤهل
كائنات اللغة.
الطائرة بدون جناح
جسد
معدوم اللذة- سراب.
الجناح عند الطائرة إتزان يحوك حزن الشهوة.
الجناحان مهجوران
عند
فلك الإشارة
[التاريخ يطوي الأجنحة
يذكر
الطيران].
جدل القراءة
يتقمص التاريخ- أحيانا- فضاء الحقيقة
الحقيقة في اللغة تاريخ..
تاريخ الحقيقة لغة.
اللغة في التاريخ أداة.
الأدائية مبحث الشعر.
المعنى محور اللغة في التاريخ, حقيقة.
الأدائية استدلال داخل أو خارج
المنطق.
الشعر قراءة لا نهائية في سياق التأويل.
التأويل في الطبيعة مقارنة.
التأويل في الشعر اجتراح
التأويل في التاريخ مقاضاة
المعنى المنتج يخص المقارنة
المعنى الكامن يخص المقاضاة
الإجتراح سؤال ابتداع, متغير
المقارنة في الإجتراح إجهاز.
فضاء
الحقيقة في التاريخ.
مبحث
تأثيلي, مقاضاة.
فضاء
الاختلاف في الشعر
أداء
جمالي, إجتراح
التقمص حالة يكتبها التاريخ؛
فضاء
الاختلاف في التاريخ
فوضى
في سياق..
الفضاء تحرير المفردة بين [إلى] و[نحو].
جدل
التأسيس
البناء في ذاكرة الأرض إنسان.
الفطرة للبشر.
السماء تعلم السليل والمنتمي.
ممارسة الإعجاز كتاب,
إعجاز الممارسة فرقان.
الإنسان فرقان ممارسة الأرض.
استفهام العلم قضية
استفهام المعرفة مسألة..
الأكاديمي كتاب مسائل, منتم؛